عبد الفتاح اسماعيل شلبي
469
من أعيان الشيعة أبو علي الفارسي
وبروكلمان « 1 » . كل أولئك اقتصروا على ذكر إحداهما واستغنوا بذلك عن ذكر الأخرى فجميعهم ما عدا بروكلمان ذكر عند احصاء كتب أبى على البغداديات ولم يذكر المشكلة ، أما بروكلمان فقد ذكر المشكلة ولم يذكر البغداديات ولكن ياقوتا تنبه إلى خطأ التوحيد بين المشكلة والبغداديات بدليل أنه عندما أحصى كتب أبى على ذكر المسائل البغدادية ثم عاد فذكر المسائل المشكلة « 2 » ، ففرق بذلك بينهما ويبدو أن السيد مخرج إنباه الرواة نقل عن ياقوت حاشية في احصاء كتب أبى على « 3 » مع أن القفطي كما سبق لم يفرق بينهما . وبعد فقد جعل أبو علي البغداديات والمشكلة فيما يقرب من ثمانين مسألة ( الطابع العام فيها أنها مشكلة ) . ذكر منها لسيبويه نحوا من ثلاثين مسألة - على غير ترتيب - ونص في صدر كل منها أنه معتمد فيها على الكتاب بقوله مثلا - مسألة من الكتاب « 4 » أو ينقل قولا لسيبويه ويسنده إليه بقوله : ذكر سيبويه مثلا « 5 » . وفي هذه المسائل التي يوردها لسيبويه ينقل قول إمام النحاة ، ويبسطه ، ويعلق عليه ، ويورد آراء الأئمة القدامى ممن سبقوا سيبويه أو لحقوه ، ثم يرتضى رأيا ويدلل عليه . ثم هناك ما يقرب من ثلاثين مسألة أخرى ليست من الكتاب ، بعضها سئل عنها « 6 » وبعضها ذكر فيه آيات قرآنية أعرب لفظا مشكلا فيها « 7 » أو بيتا من الشعر أنشده ثم يتعرض لإعرابه « 8 » وبعضها تحدث فيها من كلمات صرفية وزنها « 9 » ، واحتج لوزنها الذي رآه وذكر هنا وهناك أصولا تمت إلى الصنعة الإعرابية « 10 » ، وآرائه النحوية « 11 » . ثم كانت هناك على قلة - مسائل تدور حول أقوال لأبى بكر بن السراج « 12 » ، وأبي إسحاق الزجاج « 13 » أو أبى العباس المبرد « 14 » أو الفراء « 15 » ، وبعضها يدور حول أبيات أنشدها أبو زيد الأنصاري « 16 » وشرحها أبو علي ، وعلق عليها وبين المشكل فيها .
--> ( 1 ) انظر تاريخ الأدب العربي 1 / 113 ، 114 الطبعة القديمة والملحق المجلد الأول 175 / 176 . ( 2 ) انظر معجم الأدباء 7 / 240 - 241 . ( 3 ) إنباه الرواة 1 / 174 . ( 4 ) انظر مثلا لوحة رقم 10 . ( 5 ) انظر مثلا لوحة 14 ، 17 ، 18 . ( 6 ) لوحة 6 ، 19 . ( 7 ) لوحة 16 ، 49 ، 51 . ( 8 ) لوحة 38 . ( 9 ) 35 ، 51 . ( 10 ) لوحة 47 ، 49 . ( 11 ) لوحة 48 . ( 12 ) لوحة 51 . ( 13 ) لوحة 50 . ( 14 ) لوحة 33 . ( 15 ) لوحة 16 . ( 16 ) لوحة 37 ، 38 .